القاضي التنوخي

200

الفرج بعد الشدة

[ ووقع اليّ الخبر بقريب من هذا المعنى ، على خلاف هذه السياقة : قرئ على أبي العبّاس الأثرم ، المقرئ البغدادي ، وهو محمّد بن أحمد بن حمّاد بن إبراهيم بن ثعلب ، في منزله بالبصرة ، في جمادى الأولى سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ، وأنا حاضر أسمع ، حدّثكم علي بن حرب الطائي الموصلي « 5 » ، قال : حدّثنا جعفر بن المنذر الطائي العابد بمهروبان ] « 6 » ، قال : كنت عند سفيان بن عيينة ، فالتفت إلى شيخ حاضر ، فقال له : حدّث القوم بحديث الحيّة . فقال الرجل : حدّثني عبد الجبّار ، أنّ حميد بن عبد اللّه خرج إلى متعبّده « 7 » ، فمثلت بين يديه حيّة ، وقالت له : أجرني أجارك اللّه في ظلّه . قال : وممّن أجيرك ؟ قالت : من عدوّ يريد قتلي . قال : فأين أخبئك ؟ قالت : في جوفك . ففتح فاه ، فما استقرّت ، حتى وافاه رجل بسيف مجرّد ، فقال له : يا حميد أين الحيّة ؟ قال : ما أرى شيئا . فذهب الرجل ، فأطلعت الحيّة رأسها ، وقالت : يا حميد أتحسّ الرجل ؟

--> ( 5 ) أبو الحسن عليّ بن حرب بن محمّد الطّائي الموصلي : ترجم له صاحب الخلاصة 230 وقال إنّه توفّي سنة 265 . ( 6 ) كذا ورد في غ ، وفي بقية النسخ : وورد عن بعض العبّاد ، قال . . . الخ ، أقول : أحسبه هو جعفر العابد الذي ورد ذكره في الخبر الذي قبله ، ومهروبان : بليدة صغيرة على ساحل البحر بين عبادان وسيراف ( مراصد الاطلاع 3 / 1339 ) . ( 7 ) في الأصل : متصيّده ، وهو تصحيف .